في حكم يُعد الأول من نوعه، فرضت محكمة الصلح في مدينة سارانسك بجمهورية موردوفيا الروسية غرامة مالية على رجل بعد إدانته بتهمة التحريض على الإجهاض، وذلك تطبيقًا لتشريعات دخلت حيز التنفيذ عام 2023 وتحظر هذا الفعل.
وأوضح الصندوق الخيري “نساء من أجل الحياة”، في بيان نشره عبر قناته على تطبيق “تلغرام”، أن قاضي محكمة الصلح في الدائرة القضائية رقم 4 بمدينة سارانسك أصدر قرارًا بفرض مخالفة إدارية في قضية تتعلق بالتحريض على الإجهاض، في سابقة قضائية لافتة على مستوى روسيا.
وتعود وقائع القضية، بحسب الصندوق، إلى سيدة كانت حاملاً بتوأم، وأبلغت والد طفليها بخبر الحمل، إلا أنه – وبدلًا من تقديم الدعم – اقترح عليها إجراء عملية إجهاض، مع إبداء استعداده لتحمّل جميع التكاليف المرتبطة بإنهاء الحمل.
ورفضت الأم هذا الاقتراح بشكل قاطع، وقررت إنهاء علاقتها بالرجل، قبل أن تتوجه لطلب الحماية والدعم القانوني والنفسي من الجهات المختصة التابعة للصندوق. وفي يوليو 2025، وضعت السيدة طفليها بسلام.
وأشار الصندوق إلى أنه خلال سير التحقيقات وتقديم الأدلة، اعترف والد الطفلين في البداية بارتكاب الواقعة، لكنه عاد وتراجع عن اعترافه خلال جلسة المحاكمة. ورغم ذلك، وبالاستناد إلى مجمل مواد القضية، قضت المحكمة بفرض غرامة إدارية قدرها خمسة آلاف روبل.
وتُعد جمهورية موردوفيا أول منطقة روسية تسن تشريعًا يحظر التحريض على الإجهاض، حيث دخل القانون حيز التنفيذ في صيف 2023. ولاحقًا، انضمت عدة أقاليم أخرى إلى هذا التوجه التشريعي، من بينها تشوفاشيا ومقاطعات نيجني نوفغورود، بينزا، كيروف، إضافة إلى مناطق في الشرق الأقصى مثل ترانس بايكال وبريموريه، وفي سيبيريا شملت القوانين جمهورية ألتاي، خاكاسيا، إقليم كراسنويارسك، أومسك وكوزباس، على أن يبدأ تطبيق التشريع في كوزباس مطلع يناير 2026.
