رسالة بافيت الصامتة تهز الأسواق: السيولة تحكم»

واشنطن : أمير نبيل

في خطوة لافتة تعكس قراءة مغايرة لمسار الأسواق، وجّه المستثمر الشهير وارن بافيت «تحذيراً صامتاً» من خلال ممارسات الاستثمار في شركته «بيركشير هاثاواي»، بعدما واصل التخارج من الأسهم لـ12 ربعاً متتالياً، في إشارة تُقرأ على نطاق واسع باعتبارها تشكيكاً في عدالة تقييمات السوق خلال الفترة الراهنة.

ويوضح محللون أن اعتماد بافيت على البيع وتجميد جزء كبير من الأصول في صورة سيولة نقدية، يكشف قلقاً حقيقياً من ارتفاع الأسعار إلى مستويات تفوق قيمتها الحقيقية، فضلاً عن غياب «هامش الأمان» الذي يبني عليه قراراته الاستثمارية عادة. هذا التحوّل، الصادر عن أحد أكثر المستثمرين اتزاناً وهدوءاً، بات محط اهتمام عالمي، لندرته ودلالاته.

كما يحمل تراكم السيولة داخل محفظة الشركة رسالة واضحة، مفادها أن الفرص المثالية لا تزال بعيدة عن متناول السوق. فبافيت يفضّل الاحتفاظ بالكاش بدلاً من ملاحقة موجة ارتفاعات تقودها توقعات متضخمة، خصوصاً مع تزايد الحديث عن إمكانية تشكّل فقاعة سعرية في بعض القطاعات، لا سيما التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

ويرى خبراء أن هذا النهج يعزز التساؤلات حول مدى واقعية تقييمات الأسهم الحالية، خاصة مع تباطؤ نمو أرباح الشركات مقارنة بارتفاع الأسعار. ويؤكدون أن تحركات بافيت تحمل رسالة للمستثمرين بضرورة التمسك بالانضباط وتجنّب القرارات العاطفية، مع التركيز على القيمة الحقيقية أكثر من الضجيج المحيط بالسوق.

اترك رد