هجوم إرهابي يهز سيدني: 12 قتيلاً في إطلاق نار جماعي بشاطئ بوندي

أعلنت السلطات الأسترالية رسميًا أن حادث إطلاق النار الجماعي الذي وقع مساء الأحد في شاطئ بوندي الشهير بمدينة سيدني، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 12 شخصًا، تم تصنيفه كـ حادث إرهابي، في واحدة من أكثر الهجمات دموية التي تشهدها البلاد في السنوات الأخيرة.

وأكدت شرطة ولاية نيو ساوث ويلز أن الهجوم استهدف فعالية يهودية للاحتفال بعيد “حانوكا”، حيث فتح مسلحان النار على الحاضرين قبيل الساعة السابعة مساءً، ما أدى إلى سقوط عدد كبير من الضحايا بين قتلى ومصابين، وسط حالة من الذعر والفوضى في المنطقة الساحلية المكتظة بالسكان والزوار.

ووفق المعلومات الرسمية، تم تحديد هوية أحد المهاجمين على أنه نـافيد أكرم (24 عامًا)، وهو أحد المسلحين اللذين شاركا في تنفيذ الهجوم. وأوضحت الشرطة أن أحد المهاجمين قُتل برصاص قوات الأمن خلال التعامل مع الحادث، فيما أُصيب المهاجم الثاني وتم نقله إلى المستشفى في حالة حرجة، قبل أن يوضع قيد الاحتجاز.

وفي مؤتمر صحفي عُقد في وقت متأخر من مساء الأحد، قال مفوض شرطة نيو ساوث ويلز مال لانيون إن وحدات تفكيك المتفجرات انتقلت إلى موقع سيارة مشبوهة في شارع كامبل باريد، بعد الاشتباه في احتوائها على عدة عبوات ناسفة بدائية الصنع. وأكد أن الفرق المختصة نجحت في تأمين العبوات وإزالتها دون وقوع انفجار.

وأشار لانيون إلى أن الشرطة تتحقق من احتمال تورط مهاجم ثالث في العملية، وذلك بعد تفعيل صلاحيات استثنائية بموجب قانون صلاحيات ومسؤوليات إنفاذ القانون، ما يعكس خطورة التهديد الأمني المرتبط بالحادث.

وشدد مفوض الشرطة على أن التحقيقات لا تزال جارية لتحديد كامل ملابسات الهجوم ودوافعه، مؤكدًا في الوقت ذاته أن تصنيف الحادث كـ “عمل إرهابي” جاء بناءً على طبيعة الاستهداف، وحجم العنف المستخدم، والتهديدات المحتملة المرتبطة به.

وأثار الهجوم صدمة واسعة في أستراليا، لا سيما أنه وقع في أحد أكثر المواقع السياحية شهرة في البلاد، ما أعاد إلى الواجهة مخاوف متزايدة بشأن التطرف العنيف والأمن العام، وسط دعوات رسمية وشعبية لتعزيز الإجراءات الوقائية وحماية الفعاليات الدينية والمجتمعية.

اترك رد