من حادث دراجة إلى انعدام الجاذبية.. قصة ألمانية كسرت حدود الجسد والفضاء

سجّلت المهندسة الألمانية ميشائيلا بينتهاوس سابقة تاريخية بعد أن أصبحت أول شخص مصاب بشلل رباعي يسافر إلى الفضاء، ضمن رحلة نظمتها شركة بلو أوريجين الفضائية المملوكة للملياردير الأميركي جيف بيزوس.

وشهد بث مباشر على الإنترنت الإقلاع والهبوط الناجحين لمهمة “نيو شيبارد NS-37”، التي أقلّت ستة أشخاص في رحلة استغرقت نحو عشر دقائق، وصلت خلالها المركبة إلى ارتفاع يقارب 100 كيلومتر، مع تجربة قصيرة لانعدام الجاذبية.

وتعمل بينتهاوس، البالغة من العمر 33 عاماً، مهندسةً في وكالة الفضاء الأوروبية (ESA). وهي من مواليد مدينة كيل شمال ألمانيا، وتقيم منذ سنوات في ميونخ. وأصيبت بالشلل الكامل من الصدر حتى القدمين عام 2018 إثر حادث أثناء ممارسة ركوب الدراجات الجبلية.

وبحسب بيانات الشركة، شارك حتى الآن قرابة 80 شخصاً في رحلات بلو أوريجين شبه المدارية، من بينهم المغنية كاتي بيري والممثل ويليام شاتنر، فيما تواصل الشركة الامتناع عن الكشف عن تكلفة التذاكر.

وترتبط علاقة بينتهاوس بالفضاء بشغف قديم، إذ تقول إن اهتمامها بدأ منذ الطفولة بعد مشاهدتها سلسلة أفلام “حرب النجوم”، وهو ما دفعها لاحقاً إلى دراسة الهندسة والعمل في قطاع الفضاء.

وعلى الرغم من الانتقادات التي تواجه هذا النوع من الرحلات بسبب تأثيره البيئي واعتباره شكلاً من سياحة الفضاء للأثرياء، ترفض بينتهاوس هذا الوصف، مؤكدة أن رحلتها ذات طابع علمي. وقالت:

“لا أرى رحلتي كسياحة فضائية على الإطلاق، بل كعمل علمي. في حالتي، أنا نفسي التجربة، وهدفنا هو دفع الحدود إلى الأمام”.

وكانت المهندسة الألمانية قد خاضت سابقاً تجربة انعدام الجاذبية خلال رحلات طيران تحاكي تلك الظروف، ووصفتها بأنها تجربة فريدة، رغم شعورها بعدم الاعتياد على تمدد ساقيها بعيداً عن الكرسي المتحرك. ومن المقرر أن يرافقها في رحلات لاحقة مهندس ألماني لمساعدتها في الجوانب التقنية.

اترك رد