* لندن ترد بـ «الأرقام».. أمننا يتفوق على نيويورك ولوس أنجلوس!

  1. مع تسارع وتيرة الجدل السياسي العابر للقارات، اختارت العاصمة البريطانية لندن أن ترد على الانتقادات اللاذعة التي وجهها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن تدهور الأمن فيها، بـ «سلاح الأرقام» والبيانات الرسمية.

فبينما رسم ترامب صورة “قاتمة” للمدينة، جاءت تصريحات كبار المسؤولين الأمنيين والسياسيين في المملكة المتحدة، حسب موقع سكاي نيوز عربية،   لتؤكد أن الواقع الميداني يروي قصة نجاح أمني ملموسة.

حقائق ضد الأوهام
أكد مارك رولي، مفوض شرطة العاصمة (ميتروبوليتان)، في تصريحات حازمة، أن لندن لا تزال واحدة من أكثر المدن الكبرى أماناً في العالم. وأوضح رولي أن معدل جرائم القتل في المدينة انخفض إلى أدنى مستوياته منذ أكثر من عقد من الزمان، مشيراً بوضوح إلى أن لندن تتفوق أمنياً على نظيراتها من الحواضر الأمريكية الكبرى مثل نيويورك ولوس أنجلوس، بل وحتى على العديد من العواصم الأوروبية.
ولم يتوقف الرد عند مقارنة الأرقام، بل امتد لانتقاد الحملات الممنهجة التي تُشن عبر منصات التواصل الاجتماعي. فقد حذر رولي من خطورة انتشار مقاطع فيديو وصور “مضللة” تُنتج أحياناً عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي، بهدف خلق صورة ذهنية زائفة عن الفوضى في شوارع لندن، مشدداً على أن “البيانات لا تكذب”، وأن المدينة شهدت انخفاضاً بنسبة 11% في جرائم القتل خلال عام 2025، حيث سُجلت 97 جريمة فقط، وهو رقم ضئيل قياساً بكتلة بشرية تتجاوز 9 ملايين نسمة.
صمود ومواجهة
من جانبه، انضم عمدة لندن، صادق خان، إلى جبهة الدفاع عن مدينته، مؤكداً أن الاستثمارات في أجهزة الشرطة والبرامج المجتمعية بدأت تؤتي ثمارها. ورغم اعترافه بوجود تحديات في قطاعات أخرى مثل “سرقة المتاجر”، إلا أنه شدد على أن “الجرائم العنيفة” التي تروع الآمنين في تراجع مستمر، مما يجعل المدينة بيئة جاذبة للسياحة والاستثمار.
تأتي هذه المواجهة الإعلامية في وقت حساس، حيث يسعى المسؤولون في لندن إلى حماية “سمعة المدينة العالمية” من الانخراط في السجالات الانتخابية أو السياسية الخارجية، مؤكدين أن الأمن ليس مجرد شعار، بل هو واقع تعيشه شوارع الضباب التي أصبحت اليوم، وفقاً للإحصائيات، أكثر إشراقاً من حيث الطمأنينة.

اترك رد