تنظيم استثنائي يختصر زمن العمرة ويخفف الزحام في الحرم المكي

سجّل تنظيم العمرة في المسجد الحرام مستويات غير مسبوقة من الكفاءة والانسيابية، بعدما أعلنت الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي أن متوسط زمن أداء العمرة خلال شهر جمادى الآخرة بلغ 117 دقيقة فقط، في مؤشر يعكس تطور منظومة إدارة الحشود والخدمات المقدمة للمعتمرين.

وأوضحت الهيئة، في بيان صادر السبت، أن 94% من المعتمرين أدّوا الطواف في صحن المطاف، فيما بلغت نسبة من أدّوا السعي في الدور الأرضي 64%، بما يعكس توزيعًا مدروسًا للحركة داخل أروقة الحرم لتقليل الازدحام وتسريع إنجاز المناسك.

وبحسب البيانات الرسمية، بلغ متوسط زمن الطواف 46 دقيقة، في حين استغرق السعي نحو 51 دقيقة، بينما لم تتجاوز مدة الانتقال من الساحات إلى المطاف 10 دقائق، ومثلها من المطاف إلى المسعى، ما يؤكد فاعلية التخطيط التشغيلي وسلاسة التنقل داخل المسجد الحرام.

وأكدت الهيئة حرصها على المتابعة الميدانية الدقيقة لحركة المعتمرين داخل المسجد الحرام ومرافقه، والعمل المستمر على تطوير آليات التنظيم، بما يضمن أداء المناسك في أجواء من الراحة والطمأنينة، وبما ينسجم مع مستهدفات رفع كفاءة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن.

وفي سياق متصل، كشفت الإحصاءات أن عدد المعتمرين خلال الربع الأول من عام 2025 تجاوز 15.2 مليون معتمر، فيما بلغ عددهم في الربع الثاني نحو 5.44 مليون، مع تصدّر الذكور النسبة الأكبر من إجمالي المعتمرين، خصوصًا ضمن الفئات العمرية النشطة، وعلى رأسها الفئة من 25 إلى 34 عامًا، سواء للقادمين من داخل المملكة أو خارجها.

ويأتي هذا الأداء التنظيمي المتقدم في إطار الجهود المستمرة التي تبذلها الجهات المعنية في المملكة، لتعزيز تجربة العمرة والارتقاء بجودة الخدمات، بما يعكس المكانة الدينية والتنظيمية للمسجد الحرام على مستوى العالم الإسلامي.

اترك رد